الشيخ الأنصاري

37

فرائد الأصول

ما فرضنا : من عدم تقييد كل منهما في مقام الامتثال ( 1 ) بأزيد من الإمكان ، سواء كان وجوب كل منهما بأمر ( 2 ) ، أو كان بأمر واحد يشمل الواجبين . وليس التخيير في القسم الأول لاستعمال الأمر في التخيير ( 3 ) - كما توهم ( 4 ) - بل من جهة ما عرفت ( 5 ) . والحاصل : أنه إذا أمر الشارع بشئ واحد استقل العقل بوجوب إطاعته في ذلك الأمر بشرط عدم المانع العقلي والشرعي ( 6 ) ، وإذا أمر بشيئين واتفق امتناع إيجادهما في الخارج استقل بوجوب إطاعته في أحدهما لا بعينه ، لأنها ممكنة ، فيقبح تركها . لكن ، هذا كله على تقدير أن يكون العمل بالخبر من باب السببية ، بأن يكون قيام الخبر على وجوب فعل واقعا ، سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف ، فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين ، فيلغى أحدهما مع وجود وصف السببية فيه لإعمال الآخر ، كما في كل واجبين متزاحمين .

--> ( 1 ) لم ترد " في مقام الامتثال " في ( ظ ) . ( 2 ) في غير ( ر ) و ( ص ) : " بأمرين " . ( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " ولا في القسم الثاني بالعموم اللفظي " ، كما أنه وردت عبارة " سواء كان - إلى - في التخيير " في ( ظ ) قبل عبارة " والسر في ذلك - إلى - بأزيد من الإمكان " . ( 4 ) في نسخة بدل ( ص ) : " كما يتوهم " . ( 5 ) عبارة " كما توهم ، بل من جهة ما عرفت " من ( ت ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) . ( 6 ) لم ترد " بشرط عدم المانع العقلي والشرعي " في ( ظ ) .